الشيخ علي الكوراني العاملي

174

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

11 . أنفق النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على المؤمنين من أموال خديجة ( عليها السلام ) ففي أمالي الطوسي / 463 : « إن رسول الله قال : ما نفعني مال قط مثلما نفعني مال خديجة ، وكان رسول الله يفك من مالها الغارم والعاني ، ويحَمل الكَلَّ ، ويعطي في النائبة ، ويرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة ، ويحمل من أراد منهم الهجرة . وكانت قريش إذا رحلت عيرها في الرحلتين يعني رحلة الشتاء والصيف ، كانت طائفة من العير لخديجة ، وكانت أكثر قريش مالاً ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) ينفق منه ما شاء في حياتها ، ثم ورثها هو وولدها بعد مماتها » . وروى البخاري : 5 / 80 قول عمر لأسماء بنت عميس : « سبقناكم بالهجرة ، فنحن أحق برسول الله منكم ! فغضبت وقالت : كلا والله كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم ، وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ! وأيم الله لا أطعم طعاماً ولا أشرب شراباً حتى أذكر ما قلت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن كنا نُؤذى ونُخاف . قال لها ( صلى الله عليه وآله ) : ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان » . 12 . كانت خديجة ( عليها السلام ) أجمل زوجات النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وقد ورَّثت حسنها لابنتها وأحفادها ، ففي المناقب : 3 / 170 عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) قال : « صوَّر الله عز وجل علي بن أبي طالب في ظهر أبي طالب على صورة محمد ، فكان علي بن أبي طالب أشبه الناس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان الحسين بن علي أشبه الناس بفاطمة « عليها السلام » ، وكنت أنا أشبه الناس بخديجة الكبرى « عليها السلام » » . 13 . بنات النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أم ربائبه ؟ المشهور أن زينب وأم كلثوم بنات النبي ( صلى الله عليه وآله ) من خديجة « عليها السلام » ويوجد قول قوي بأنهن بنات أخت خديجة ، وقد توفيت أمهن فربتهن خالتهن خديجة ، فعُرفن ببنات محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! وأن خديجة لم تتزوج قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن عمرها عند زواجها كان بضعاً وعشرين ، وكان عمرها لما ماتت خمسين سنة ، حسب رواية البيهقي .